محمد بن عبد الله الخرشي

190

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

مَا عَبَّرَ بِهِ الْمُؤَلِّفُ يَصْدُقُ عَلَى تَكَرُّرِ خَاطِبٍ وَاحِدٍ مِنْ غَيْرِ تَعَدُّدٍ وَالضَّمِيرُ فِي يَتَحَقَّقُ عَائِدٌ عَلَى الْعَضْلِ الْمَفْهُومِ مِنْ يَعْضُلُ . ( ص ) ، وَإِنْ وَكَّلَتْهُ مِمَّنْ أَحَبَّ عُيِّنَ وَإِلَّا فَلَهَا الْإِجَازَةُ ( ش ) يُرِيدُ أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا قَالَتْ لِوَكِيلِهَا زَوِّجْنِي مِمَّنْ أَحْبَبْت وَأَوْلَى إنْ لَمْ تَقُلْ مِمَّنْ أَحْبَبْت فَلَا بُدَّ أَنْ يُعَيَّنَ لَهَا قَبْلَ الْعَقْدِ ذَلِكَ الزَّوْجُ الَّذِي أَحَبَّهُ فَلَوْ زَوَّجَهَا مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ مُعْتَمِدًا عَلَى عُمُومِ إذْنِهَا فَلَهَا أَنْ تُجِيزَ النِّكَاحَ أَوْ تَرُدَّهُ وَظَاهِرُهُ سَوَاءٌ زَوَّجَهَا مِنْ نَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَسَوَاءٌ زَوَّجَهَا بِمَهْرِ الْمِثْلِ أَوْ بِدُونِهِ وَسَوَاءٌ قَرُبَ زَمَنُ مَا بَيْنَ التَّعْيِينِ وَالْعَقْدِ أَوْ بَعْدُ وَإِلَيْهِ الْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ ( وَلَوْ بَعْدَ ) وَالْمُبَالَغَةُ رَاجِعَةٌ لِلْإِجَازَةِ . وَأَمَّا الرَّدُّ فَيُشْتَرَطُ الْقُرْبُ وَلِأَجْلِ ذَلِكَ اقْتَصَرَ عَلَى الْإِجَازَةِ وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ ( لَا الْعَكْسُ ) إلَى أَنَّ الرَّجُلَ إذَا وَكَّلَ رَجُلًا يُزَوِّجُهُ مِمَّنْ أَحَبَّ فَزَوَّجَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْتَأْذِنَهُ أَوْ امْرَأَةً تَتَزَوَّجُهُ فَزَوَّجَتْهُ مِنْ نَفْسِهَا وَعَقَدَ ذَلِكَ وَلِيُّهَا فَإِنَّ النِّكَاحَ يَلْزَمُهُ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ ؛ لِأَنَّ الرَّجُلَ إذَا كَرِهَ النِّكَاحَ قَدَرَ عَلَى حَلِّهِ ؛ لِأَنَّ الطَّلَاقَ بِيَدِهِ بِخِلَافِ الْمَرْأَةِ . ( ص ) وَلِابْنِ عَمٍّ وَنَحْوِهِ إنْ عَيَّنَ تَزْوِيجَهَا مِنْ نَفْسِهِ بِتَزَوَّجْتُكِ بِكَذَا وَتَرْضَى وَتَوَلَّى الطَّرَفَيْنِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ لِابْنِ الْعَمِّ وَالْمُعْتِقِ الْأَعْلَى وَالْأَسْفَلِ عَلَى مَا فِيهِ وَالْحَاكِمِ وَمَنْ يُزَوِّجُ بِوِلَايَةِ الْإِسْلَامِ أَنْ يَتَوَلَّى طَرَفَيْ عَقْدِ النِّكَاحِ إنْ عَيَّنَ لَهَا أَنْ يُزَوِّجَهَا مِنْ نَفْسِهِ وَيُشْهِدُ عَلَى رِضَاهَا احْتِيَاطًا مِنْ مُنَازَعَتِهَا